محمد بن جرير الطبري

46

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

* ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا ) * . يقول تعالى ذكره : إن الذين صدقوا بالله ورسوله ، وأقروا بتوحيد الله وما أنزل من كتبه وعملوا بطاعته ، كانت لهم بساتين الفردوس ، والفردوس : معظم الجنة ، كما قال أمية : كانت منازلهم إذ ذاك ظاهرة فيها الفراديس والفومان والبصل واختلف أهل التأويل في معنى الفردوس فقال بعضهم : عنى به أفضل الجنة وأوسطها . ذكر من قال ذلك : 17634 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عباس بن الوليد ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، عن سعيد ، عن قتادة ، قال : الفردوس : ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها . 17635 - حدثنا أحمد بن سريج الرازي ، قال : ثنا الهيثم أبو بشر ، قال : أخبرنا الفرج بن فضالة ، عن لقمان ، عن عامر ، قال : سئل أبو أسامة عن الفردوس ، فقال : هي سرة الجنة . 17636 - حدثنا أحمد بن أبي سريج ، قال : ثنا حماد بن عمرو النصيبي ، عن أبي علي ، عن كعب ، قال : ليس في الجنان جنة أعلى من جنة الفردوس ، وفيها الآمرون بالمعروف ، والناهون عن المنكر . وقال آخرون : هو البستان بالرومية . ذكر من قال ذلك : 17637 - حدثني علي بن سهل الرملي ، قال : ثنا حجاج عن ابن جريج ، عن عبد الله بن كثير ، عن مجاهد ، قال : الفردوس : بستان بالرومية . حدثنا العباس بن محمد ، قال : ثنا حجاج ، قال : ابن جريج : أخبرني عبد الله عن مجاهد ، مثله . وقال آخرون : هو البستان الذي فيه الأعناب . ذكر من قال ذلك :